الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة وفاة "خالتي مليكة" بطلة فيلم 143 شارع الصحراء

نشر في  25 أوت 2026  (17:02)

أعلن المخرج الجزائري المخرج حسان فرحاني، عبر صفحته الفايسبوكية عن وفاة  "خالتي مليكة" بطلة فيلمه الوثائقي "143 شارع الصحراء" الذي أُطلق عليه أيضا اسم "مملكة مليكة"...

ويرصد الفيلم الحياة اليومية لامرأة في أواخر الستينيات من عمرها اسمها مليكة تجسدّ مختلف معاني المقاومة والبقاء، تعيش وحيدة في الصحراء منذ عام 1994، وعلى بعد أقرب بلدة بنحو 70 كيلومترا (المنيعة) تستقبل المسافرين الذين يتوقفون عند بابها قبل أن يلجوا الصحراء العميقة فتتبادل معهم أطراف الحديث في شتى المواضيع في تصوير لأبعاد إجتماعية وسياسية كانت تحت تشريح مجهر الفيلم.

 و في اكثر من 18 مشهدا بشخوص مختلفة، وعلى مدى ساعة ونصف يخطف المخرج حسن فرحاني منذ الوهلة السينمائية الأولى انتباه المشاهدين نحو بطلة الفيلم التي تربّعت في حضن أربعة جدران إسمنتية سميّت "مقهى مليكة"... بعد مكاني لملم كل آهاتها فأينعت فيه بتلاتها بعد ذبول وجذّرت في تربته كينونتها وأرست بها على عتباء صحراء غذّت روحها وروت بها عطش وحدتها وعزلتها..

 

  من هي خالتي مليكة؟

تؤكّد مليكة في إحدى الحوارات الإعلامية أنّها ولدت في 20 جانفي 1948، بقسنطينة، درست حتى السنة الرابعة، ابتدائي، إبان الاستعمار الفرنسي، عاشت بقسنطينة فترة طويلة، واجبرتها الظروف العائلية على مغادرتها نحو الصحراء، التي كانت تزروها بين الفينة والأخرى قبل أن تنتقل إليها من أجل الاستقرار وتقول إنّها ستعيش فيها ما تبقى من عمرها.

وعن تجربتها مع المخرج حسان فرحاني في الفيلم، وكيف وافقت على سرد قصتها، كشفت سيّدة الصحراء بأنّها شيدت مقهاها المتواضع على جنبات طريق الوحدة الإفريقية، على مسافة 60 كلم عن ولاية المنعية، في العام 1994.

وكان المصورون والمخرجون دائما يمرّون من هنا، لم يكونوا مهتمين به، إلى أنّ جاء حسان فرحاني، فطلب منها الموافقة على إنجاز عنها وعن المقهى بصفة عامة، فوافقت بلا تردد.

وتشدّد مليكة على أنّه لم يتغير الشيء الكثير على صعيد حياتها بعد إنجاز الفيلم، سوى أنّ محطة البنزين الحديثة التي تضم مطاعم ومقهى، والتي تم تشييدها، قلّصت عدد زئابن المقهى، الذي أكسب قوت يومها من خلاله.

 وأكدت أنّ الأوفياء والمحبين والأصدقاء لا يزالون يكنون لها المحبة والاحترام ويساعدوننها ويأتون إلى المقهى البسيط رغم وجود آخر حديث في الجهة المقابلة، موجّهة آنذاك نداء إلى الحكومة الجزائرية لتقديم يد العون لها لبناء مقهى حديث.